الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية

ⵜⴰⴳⴷⵓⴷⴰ ⵜⴰⵣⵣⴰⵢⵔⵉⵜ ⵜⴰⵎⴰⴳⴷⴰⵢⵜ ⵜⴰⵖⴻⵔⴼⴰⵏⵜ

مصالح الوزير الأول

ⵉⵎⴻⵥⵍⴰ ⵏ ⵓⵏⴻⵖⵍⴰⴼ ⴰⵎⴻⵏⵣⵓ

SPM

كلمة الوزير الأول خلال الندوة الصحفية عقب اختتام أشغال الدورة 23 للجنة الكبرى المشتركة الجزائرية - التونسية للتعاون

كلمة الوزير الأول خلال الندوة الصحفية عقب اختتام أشغال الدورة 23 للجنة الكبرى المشتركة الجزائرية - التونسية للتعاون
12-12-2025

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين

- صاحبة المعالي والأخت الكريمة، السيدة سارة الزعفراني الزنزري، رئيسة الحكومة بالجمهورية التونسية الشقيقية،

- أصحاب المعالي الوزراء،

- أصحاب السعادة السفراء،

- السيدات والسادة الحضور،

- أسرة الإعلام الكريمة.

يسعدني بداية أن أعرب عن جزيل الشكر والعرفان لمعالي السيدة رئيسة الحكومة، ومن خلالها إلى تونس الشقيقة قيادة وحكومة وشعبا، على ما حَظِيتُ به والوفد المرافق لي، من حسن الاستقبال وكرم الضيافة في هذا البلد الجار والشقيق.

كما أود الإعراب كذلك عن ارتياحي البالغ إثر اختتام أشغال الدورة الثالثة والعشرين للجنة المشتركة الكبرى الجزائرية-التونسية التي تشرفت برئاسة أشغالها مناصفة مع معالي السيدة رئيسة الحكومة، والتي سمحت بالوقوف على مستوى التعاون بين بلدينا الشقيقين، ودراسة سبل تعزيزه والرقي به، خاصة في ظل الحركية الكبيرة التي يشهدها التعاون الثنائي بفضل الإرادة القوية التي تحدو رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، وأخيه فخامة الرئيس قيس سعيد، من أجل الارتقاء بها إلى مصاف الشراكة الإستراتيجية والاندماجية، التي تكون في مستوى النضال والتضحيات المشتركة لشعبينا الشقيقين.

ولقد استمعت يوم أمس بكثير من الاهتمام إلى التحليلات والتوجيهات القيمة التي أسداها فخامة الرئيس قيس سعيد خلال المقابلة التي حظيتُ بها لدى سيادته، والتي أَعْرَبَ خلالها عن بالغ مودته وتقديره لأخيه، رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، وحرصِه على تطوير العلاقات بين البلدين والشعبين الشقيقين، مؤكدا في الوقت ذاته وبشكل واضح بأن مسار تعزيز علاقاتنا الثنائية، الذي يعرف نموا مطردا، إنما هو خيار استراتيجي ومصيري لبلدينا، خاصة في ظل ظرف إقليمي ودولي يستدعي المزيد من التضامن والتكامل والعمل الجماعي، الذي وضع أسُسَهُ رئيسا البلدين، وتوسعت دائرته خلال القمة التشاورية الأخيرة لتشمل الجارة والشقيقة ليبيا.

لقد سمح التئام هذه الدورة بتحقيق خطوة هامة على درب تعزيز التعاون الثنائي كما يؤكده عدد النصوص القانونية التي تم التوقيع عليها، بما سيسمح دون شك بتعزيز الأطر القانونية والمؤسساتية لـمرافقة الحركية المتصاعدة التي يعرفها التعاون الثنائي.

فَبِالإضافة إلى التعاون المثمر والكثيف في العديد من المجالات الاستراتيجية على غرار التعاون الأمني والعسكري والطاقوي، تعرف العلاقات بين بلدينا توسعا مستمرا في المجال الاقتصادي بما يسمح باستغلال إمكانيات البلدين وتوظيف طاقاتهما بشكل متكامل.

إن مبعث الارتياح يمكن أيضا في تنوع المجالات التي شملتها هذه الاتفاقيات، وخاصة تلك المتصلة بالتعاون الاقتصادي والاستثمار، وهو ما من شأنه تحقيق الأهداف المسطرة في مجال مضاعفة المبادلات التجارية خاصة خارج المحروقات، وزيادة الاستثمارات البينية في المجالات التي يكتسب فيها البلدان مزايا تفضيلية عديدة وفرصا واعدة.

ولعل النتائج القيِّمة والملموسة التي توجت أشغال المنتدى الاقتصادي الجزائري-التونسي الذي عُقد مساء أمس، تمثل خير دليل على المسار الواعد الذي تَتَوَجَّهُ نحوَهُ العلاقات الجزائرية-التونسية من أجل بناء شراكة متكاملة، من شأنها تعزيز التنمية في البلدين والمساهمة في تحقيق الرفاه المشترك لشعبيهما الشقيقين.

كما شكل اجتماع اللجنة المشتركة الكبرى الجزائرية-التونسية فرصة لمواصلة بحث سبل ترقية وتعزيز البعد الإنساني لعلاقات الأخوة والجوار التي تجمع البلدين، وخاصة من خلال تنمية المناطق الحدودية وتعزيز التعاون اللامركزي والتكفل بمختلف الجوانب ذات الصلة بتنقل وإقامة الأفراد بين الجانبين، فضلا عن تشجيع التواصل الثقافي والرياضي.

معالي السيدة رئيسة الحكومة،

السيدات والسادة،

على المستوى الإقليمي والدولي، تم الوقوف بارتياح كبير على التوافق التام في مواقف البلدين إزاء العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، وخاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية التي يتمسك فيها البلدان بدعم الحقوق الفلسطينية المشروعة وعلى رأسها حق الشعب الفلسطيني الشقيق في بناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس.

كما شملت المحادثات بهذه المناسبة بحث سبل دعم تسوية سياسية شاملة للأزمة في ليبيا الشقيقة، بما يسمح لهذا البلد الجار وشعبه الشقيق بإعادة بناء مؤسسات موحدة وشرعية وقوية، والحفاظ على سيادته ووحدته وثرواته بعيدا عن التدخلات الخارجية.

وختاما، أجدد لكم الشكر، أختي الفاضلة، معالي رئيسة الحكومة، على كل ما بذلتموه لتيسير عقد هذه الدورة، التي سنواصل العمل بشكل حثيث ومنسق لتنفيذ مخرجاتها، تجسيدا للتوجيهات السامية لقائدي بلدينا، وخدمة لتطلعات شعبينا الشقيقين، ووفاء لتضحياتهما المشتركة.

عاشت الجزائر، عاشت تونس

وعاشت الأخوة الجزائرية-التونسية

أشكركم على كرم الإصغاء وحسن المتابعة